اليوم صادفني الحظ و أنا في مكتب البريد بحي خزامة الشرقية …فقد التقيت بصديق عزيز لم اره منذ مدة طويلة وهو صاحب مدرسة حرة بمدينة مساكن … تحدثنا طويلا ثم تواعدنا على لقاء قريب…بعد فراقه اخذت افكر واسأل نفسي : ترى اين هم اصدقائي ؟
وبدأت استعرض اسماءهم واحدا واحدا وأقول في نفسي انا فعلا مقصر في حقهم
لماذا لم أعد ألتقي بهم ؟
وجرني تفكيري في اصدقائي ان امتع نفسي بالحديث عن الصداقة والصديق فأخذت ابحث بين طيات الكتب والمناجد عن كل ماقيل فيهما …ثم تصفحت بعض المواقع الالكترونية فاذا بي اغوص في بحر ما له قرار…وخطر لي خاطر فقلت لماذا لا أمتع متصفحي موقعي ببعض ما قراته فهم ايضا اعتبرهم اصدقائي
وقبل الغوص في هذا الموضوع تذكرت قولة حفظتها منذ صغري : ثلاثة لا وجود لها : الغول والعنقاء والخل الودود
والخل في اللغة هو الصديق المختص … والخلة هي الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله : اي في باطنه
وقيل في الشعر
اذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلاخير في ود يجيء تكلفا
ولاخير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالامس قد خفا
و الودود من الود. و الود في اللغة : هو الكثير الحب
والودود هو اسم من اسماء الله الحسنى ومعناه المحب لعباده الصالحين او المحبوب في قلوب اوليائه
والسؤال الذي يطرح نفسه: من هو الصديق الحقيقي؟وهل هو موجود في هذا العصر الذي طغت عليه المادة ؟
ام انه غير موجود مثله مثل الغول والعنقاء
تقول صديقتنا منى الشافعي من الكويت : الصداقة ملمح انساني مبعثه الخير والفضيلة … تبنى على المعرفة وهذا ما يميزها عن عناصر الحياة الاجتماعية الاخرى . فهي تفعيل لعدة مشاعر و أحاسيس انسانية ومشاركة وجدانية وهي تضاعف الفرح والبهجة وتقهر الاحزان والآ













